الراغب الأصفهاني
1022
تفسير الراغب الأصفهاني
الأمر كما قلتم أليس من الحق أن لا تقتلوا من الأنبياء من جاءكم بالبيّنات وبالذي قلتم ، وإذا قتلتموهم ولم تقبلوا قولهم ، دلّ ذلك أنكم كاذبون في دعواكم ؛ أنّه عهد إلينا بذلك ، فهذا معنى قوله : فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 1 » ، وهذا أوضح دلالة وأقربها مأخذا وأخزاها لهم « 2 » . قوله تعالى : فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ . . . « 3 » الآية . إن قيل : لم قال : وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ والزبور هو الكتاب ، لقول الشاعر : . . . * كخطّ زبور في عسيب يمان « 4 »
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 183 . ( 2 ) انظر : جامع البيان ( 7 / 449 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 310 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 138 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 122 ) ، وروح المعاني ( 4 / 144 ) . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 184 . ونصها : فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ . ( 4 ) هذا عجز بيت لامرئ القيس وصدره : لمن طلل أبصرته فشجاني * . . . انظر : ديوان امرئ القيس بتحقيق : محمد أبو الفضل إبراهيم ص ( 85 ) ، وجامع البيان ( 7 / 451 ) ، والزاهر ( 1 / 74 ) ، ولسان العرب مادة : « صرع » ، والدر المصون ( 3 / 519 ) . وانظر في معنى : الزبور : العين ( 7 / 362 ) ، وتهذيب اللغة ( 13 / 196 ) .